العودة   ملتقى أحباب الزهراء > الملتقى الإسلامية > ملتقى أهل البيت (ع) > ملتقى الامام الحجة علية السلام
 


ألايات التي نزلت في حق الامام المهدي(عليه السلام )

ملتقى الامام الحجة علية السلام


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
 
قديم 06-30-12, 09:50 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
إحصائية العضو







نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع
 

نور العباس غير متصل

 


المنتدى : ملتقى الامام الحجة علية السلام
Joroh20(18) ألايات التي نزلت في حق الامام المهدي(عليه السلام )

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

:
ألايات التي نزلت في حق الامام المهدي(عليه السلام )
:


- سورة الفاتحة کل الايات تأول سبع مثانى الائمة الاطهار .
- سورة البقرة الآيات 2 – 3 : (ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) .
- سورة البقرة الآية 37 : (فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) .
- سورة البقرة الآية 60 : (فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً)
- سورة البقرة الآية114 : ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ).
- سورة البقرة الآية 115: ( وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ).
- سورة البقرة الآية 124: ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ).
- سورة البقرة الآية 133: ( أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ).
- سورة البقرة الآية 148: ( وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ).
- سورة البقرة الآية 155: ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ).
- سورة البقرة الآية 157: ( أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ).
- سورة البقرة الآية 210 : ( هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الامُورُ ).
- سورة البقرة الآية 243 : ( وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ).
- سورة البقرة الآية 249 : ( فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ).
- سورة البقرة الآية 259 : ( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىَ يُحْيِي هََذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) .
- سورة البقرة الآية261: ( مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ).
- سورة البقرة الآية 269: (يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ).
- سورة البقرة الآية 285 : (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ)
- سورة آل عمران الآية 37 : ( فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ ).
- سورة آل عمران الآية46 : ( وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ ).
- سورة آل عمران الآية 55: ( إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ).
- سورة آل عمران الآية 68 : ( وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ).
- سورة آل عمران الآية 81: ( وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ) .
- سورة آل عمران الآية 83 : ( أَفَغَيْرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً).
- سورة آل عمران الآية 97 : ( فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ).
- سورة آل عمران الآية 125: ( وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ).
- سورة آل عمران الآية 140: ( إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ).

:

موفقين

دعواتكم

منقول

ملاحظة : اتمنى يترك الموضوع بلا ردود لي شان بالموضوع إذا اكتمل حياكم الله



Hghdhj hgjd k.gj td pr hghlhl hgli]d(ugdi hgsghl ) hgli]d(ugdi hghlhl hgjd hgsghl







التوقيع

كل عام وانتم بخير

رد مع اقتباس
 
 
قديم 06-30-12, 04:22 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
Super Moderator

الصورة الرمزية السفير201
إحصائية العضو







السفير201 يستحق لقب مبـــــــــدع السفير201 يستحق لقب مبـــــــــدع السفير201 يستحق لقب مبـــــــــدع السفير201 يستحق لقب مبـــــــــدع السفير201 يستحق لقب مبـــــــــدع
 

السفير201 غير متصل

 


كاتب الموضوع : نور العباس المنتدى : ملتقى الامام الحجة علية السلام
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية






رد مع اقتباس
 
 
قديم 07-02-12, 01:21 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
إحصائية العضو







نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع
 

نور العباس غير متصل

 


كاتب الموضوع : نور العباس المنتدى : ملتقى الامام الحجة علية السلام
افتراضي رد: ألايات التي نزلت في حق الامام المهدي(عليه السلام )

السبع المثاني
مصطلح قرآنيّ ورد في الآية 87 من سورة الحِجر، في قوله تعالى: نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة ولقد آتيناكَ سَبْعاً مِن المثاني والقرآنَ العظيم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
ورُوي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال: «أُمُّ القرآن (أي سورة الفاتحة) السبعُ المثاني التي أُعطيتُها» (1).
كما روي عن الإمام عليّ، والإمام الباقر، والإمام الصادق عليهم السّلام وعن عدد كبير من الصحابة والتابعين، منهم: ابن عبّاس، ابن مسعود، أبيّ بن كعب، أبو العالية، يحيى بن يعمر، سعيد بن جبير، مجاهد، قتادة، أبو فاختة.. وسواهم أنّهم قالوا بأنّ السبع المثاني فاتحة الكتاب
(2).
وفي حديث أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام: «بسم الله الرحمن الرحيم» آيةٌ من فاتحة الكتاب، وهي سبع آيات، تمامُها «بسم الله الرحمن الرحيم» (3).
أمّا السبب في التسمية، فقد اختُلف فيه، فقيل: لأنّها تُثنّى في كلّ صلاة (4)، وقيل: لأنّ فيها الثناء مرّتين، وهو «الرحمن الرحيم»، أو لأنّها مقسومة بين الله وعبده قسمين اثنين (5)، وقيل إنّ المثاني جمع المَثنية، من الثني بمعنى اللَّي والعطف والإعادة، وسُمّيت الآيات القرآنية مثاني لأنّ بعضها يوضّح حال البعض، ويلوي وينعطف عليه، كما يُشعر به قوله تعالى «كتاباً متشابِهاً مثاني» (6). وقال النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم في صفة القرآن: يُصدِّق بعضُه بعضاً. وقال أمير المؤمنين عليه السّلام فيه: ينطق بعضُه ببعض، ويشهد بعضُه على بعض (7).

المصدر : http://www.imamreza.net/arb/imamreza.php?id=1124







التوقيع

كل عام وانتم بخير

رد مع اقتباس
 
 
قديم 07-02-12, 01:52 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
إحصائية العضو







نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع
 

نور العباس غير متصل

 


كاتب الموضوع : نور العباس المنتدى : ملتقى الامام الحجة علية السلام
افتراضي رد: ألايات التي نزلت في حق الامام المهدي(عليه السلام )

باب 39 : انهم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة السبع المثاني


1 - فس : أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن محمد بن سيار ( 1 ) عن سورة بن كليب عن أبي جعفر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة قال : نحن المثاني التي أعطاها الله نبينا ، ونحن وجه الله ، نتقلب في الارض بين أظهركم ، عرفنا من عرفنا ، وجهلنا من جهلنا ، من عرفنا فأمامه اليقين ، ومن جهلنا فأمامه السعير ( 2 ) .
بيان : قوله : فأمامه اليقين ، أي الموت المتيقن فينتفع بتلك المعرفة حينئذ أو أن المعرفة التي حصلت له في الدنيا بالدليل تحصل له حينئذ بالمشاهدة وعين اليقين ، أو تحصل له المثوبات المتيقنة ، وأما قوله : نحن المثاني ، فهو إشارة إلى قوله تعالى : ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ( 3 ) ) والمشهور بين المفسرين أنها سورة الفاتحة ، وقيل : السبع الطوال ، وقيل : مجموع القرآن لقسمته أسباعا ، وقوله : من المثاني ، بيان للسبع ، والمثاني من التثنية أو الثناء فإن كل ذلك مثنى ، تكرر قراءته وألفاظه ، أو قصصه ومواعظه ، أو مثنى بالبلاغة والاعجاز ، ومثن على الله بما هو أهله من صفاته العظمى وأسمائه الحسنى ، ويجوز أن يراد بالمثاني القرآن ، أو كتب الله كلها فتكون ( من ) للتبعيض ، وقوله : ( والقرآن العظيم ) إن اريد بالسبع الآيات أو السور فمن عطف الكل على البعض أو العام على الخاص ، وإن اريد به الاسباع فمن عطف أحد الوصفين على الآخر هذا ما قيل في تفسير ظاهر الآية الكريمة ، ويدل عليها بعض الاخبار أيضا وأما تأويله نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة لبطن الآية فلعل كونهم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة سبعا باعتبار أسمائهم فإنها سبعة



_____________________________________________ __
( 1 ) في المصدر : عن محمد بن سنان .
( 2 ) تفسير القمى : 353 .
( 3 ) الحجر : 87 .
( * )




[115]


وإن تكرر بعضها ، أو باعتبار أن انتشار أكثر العلوم كان من سبعة منهم ، فلذا خص الله هذا العدد منهم بالذكر ، فعلى تلك التقادير يجوز أن يكون المثاني من الثناء لانهم الذين يثنون عليه تعالى حق ثنائه بحسب الطاقة البشرية ، وأن يكون من التثنية لتثنيتهم مع القرآن كما ذكره الصدوق نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة ، أو مع النبي صلى الله عليه وآله أو لانهم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة ذووجهتين : جهة تقدس وروحانية وارتباط تام بجنابه تعالى ، و جهة ارتباط بالخلق بسبب البشرية ، ويحتمل أن يكون السبع باعتبار أنه إذاثني يصير أربعة عشر موافقا لعددهم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة ، إما بأخذ التغاير الاعتباري بين المعطى و المعطى له ، إذ كونه معطى إنما يلاحظ مع جهة النبوة والكمالات التي خصه الله بها ، وكونه معطى له مع قطع النظر عنها ، أو يكون الواو في قوله : ( والقرآن ) بمعنى ( مع ) فيكونون مع القرآن أربعة عشر ، وفيه مافيه ، ويحتمل أن يكون المراد بالسبع في ذلك التأويل أيضا السورة ، ويكون المراد بتلك الاخبار أن الله تعالى إنما امتن بهذه السورة على النبي صلى الله عليه وآله في مقابلة القرآن العظيم ، لاشتمالها على وصف الائمة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة ، ومدح طريقتهم ، ودم أعدائهم في قوله : ( صراط الذين أنعمت عليهم ( 1 ) ) إلى آخر السورة ، فالمعنى نحن المقصودون بالمثاني ، ويحتمل بعض الاخبار أن يكون تفسيرا للمثاني فقط ، بأن تكون ( من ) بمعنى ( مع ) أو تعليلية والله يعلم وحججه نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة .
2 - فر : جعفر بن أحمد باسناده ( 2 ) عن سماعة قال : سألت أبا عبدالله نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة عن قول الله تعالى : ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ) قال : فقال لي : نحن والله السبع المثاني ، ونحن وجه الله نزول بين أظهركم ، من عرفنا ( 3 )



_____________________________________________ __
( 1 ) الفاتحة : 7 .
( 2 ) في المصدر : معنعنا عن سماعة بن مهران .
( 3 ) في المصدر : نزل بين اطهركم من عرفنا فقد عرفنا ومن جهلنا فامامه اليقين يعنى الموت .
( * )




[116]


ومن جهلنا فأمامه اليقين ( 1 ) .
3 - يد : العطار عن أبيه عن سهل عن ابن يزيد عن محمد بن سنان عن أبي سلام عن بعض أصحابنا ( 2 ) عن أبي جعفر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة قال : نحن المثاني التي أعطاها الله نبينا صلى الله عليه وآله ، ونحن وجه الله نتقلب في الارض بين أظهركم ، عرفنا من عرفنا ، ومن جهلنا فأمامه اليقين ( 3 ) .
ير : أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن علي بن حديد عن علي بن أبي المغيرة عن أبي سلام عن سورة بن كليب عن أبي جعفر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة مثله ( 4 ) .
شى : عن سورة مثله ( 5 ) .
قال الصدوق نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة : معنى قوله : ( نحن المثاني ) أي نحن الذين قرننا النبي صلى الله عليه وآله إلى القرآن ، وأوصى بالتمسك بالقرآن وبنا وأخبر امته أن لا نفترق حتى نرد عليه حوضه ( 6 ) .
4 - ير : محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبدالله بن القاسم عن هارون ابن خارجة قال : قال لي أبوالحسن نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة : نحن المثاني التى اوتيها رسول الله صلى الله عليه وآله ، ونحن وجه الله نتقلب بين أظهركم ، فمن عرفنا ومن لم يعرفنا فأمامه اليقين ( 7 ) .
5 - ير : أحمد بن الحسن ( 8 ) عن الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن أبي سلام



_____________________________________________ __
( 1 ) تفسير فرات : 81 .
( 2 ) لعله سورة بن كليب الاتى .
( 3 و 6 ) توحيد الصدوق : 140 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 20 فيه : [ وجه الله في الارض نتقلب بين اظهركم ] وفيه : وجهلنا من جهلنا ، ومن جهلنا ( 5 ) تفسير العياشى 2 : 249 و 250 فيه : [ في الارض نتقلب بين اظهركم ، عرفنا من عرفنا فامامه اليقين ، ومن انكرنا فامامه السعير .
( 7 ) بصائر الدرجات : 20 فيه : فمن عرفنا عرفنا .
( 8 ) في المصدر .
احمد بن محمد .
( * )




[117]


عن بعضه أصحابه ( 1 ) عن أبي جعفر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة قال : نحن المثاني التي أعطى الله نبينا ونحن وجه الله نتقلب في الارض بين أظهركم ( 2 ) .
6 - شى : عن يونس بن عبدالرحمان رفعه ( 3 ) قال : سألت أبا عبدالله نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة عن قول الله : ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ) قال : إن ظاهرها الحمد ، وباطنها ولد الولد ، والسابع منها القائم نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة ( 4 ) .
7 - قال حسان ( 5 ) : سألت أبا جعفر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة عن قول الله : ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ) قال : ليس هكذا تنزيلها ( 6 ) إنما هي : ( ولقد آتيناك سبع مثاني ( 7 ) ) نحن هم ( والقرآن العظيم ) ولد الولد ( 8 ) .
8 - شى : عن القاسم بن عروة عن أبي جعفر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة في قول الله : ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ) قال : سبعة أئمة والقائم ( 9 ) .
9 - شى : سماعة قال : قال أبوالحسن نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة : ( ولقد آتيناك سبعا من المثانى والقرآن العظيم ) قال : لم يعط الانبياء إلا محمد صلى الله عليه وآله وهم السبعة الائمة الذين يدور عليهم الفلك ، والقرآن العظيم محمد صلى الله عليه وآله ( 10 ) .
بيان : يجري في تلك الاخبار أكثر الاحتمالات التي ذكرناها في الخبر الاول ، وإن كان بعضها هنا أبعد ، ولا يبعد أن تكون تلك الاخبار من روايات الواقفية ، أو من الاخبار البدائية ، وفي بعضها يحتمل أن يكون المراد بالسابع السابع من الصادق نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة فلا تغفل .



_____________________________________________ __
( 1 ) لعله سورة بن كليب المتقدم .
( 2 ) بصائر الدرجات : 20 .
( 3 ) في المصدر : يوثس بن عبدالرحمن عمن ذكره رفعه .
( 4 و 8 و 9 ) تفسير العياشى 2 : 250 .
( 5 ) في المصدر : حسان العامرى .
( 6 ) اى ليس معناها ماظننت .
( 7 ) في المصدر : سبعا من المثانى .
( 10 ) تفسير العياشى 2 : 251 .
( * )




[118]


10 - فر : علي بن يزداد القمي باسناده ( 1 ) عن حسان العامري قال : سألت أباجعفر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة عن قول الله : ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني ) قال : ليس هكذا تنزيلها ، إنما هي : ( ولقد آتيناك سبع مثاني ( 2 ) ) نحن هم ولد الولد ( والقرآن العظيم ) علي بن أبي طالب نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة ( 3 ) .



المصدر : بحار الانوار : 24 /فهرس

بحار الانوار 24 / الباب 39







التوقيع

كل عام وانتم بخير

رد مع اقتباس
 
 
قديم 07-03-12, 01:27 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
إحصائية العضو







نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع
 

نور العباس غير متصل

 


كاتب الموضوع : نور العباس المنتدى : ملتقى الامام الحجة علية السلام
افتراضي رد: ألايات التي نزلت في حق الامام المهدي(عليه السلام )

- سورة البقرة الآيات 2 – 3 : (ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) .

:

من تفسير الميزان

:

قوله تعالى: هدى للمتقين الذين يؤمنون إلخ، المتقون هم المؤمنون، و ليست التقوى من الأوصاف الخاصة لطبقة من طبقاتهم أعني: لمرتبة من مراتب الإيمان حتى تكون مقاما من مقاماته نظير الإحسان و الإخبات و الخلوص، بل هي صفة مجامعة لجميع مراتب الإيمان إذا تلبس الإيمان بلباس التحقق، و الدليل على ذلك أنه تعالى لا يخص بتوصيفه طائفة خاصة من طوائف المؤمنين على اختلاف طبقاتهم و درجاتهم و الذي أخذه تعالى من الأوصاف المعرفة للتقوى في هذه الآيات التسع عشرة التي يبين فيها حال المؤمنين و الكفار و المنافقين خمس صفات، و هي الإيمان بالغيب، و إقامة الصلاة، و الإنفاق مما رزق الله سبحانه، و الإيمان بما أنزله على أنبيائه، و الإيقان بالآخرة، و قد وصفهم بأنهم على هدى من ربهم فدل ذلك على أن تلبسهم بهذه الصفات الكريمة بسبب تلبسهم بلباس الهداية من الله سبحانه، فهم إنما صاروا متقين أولي هذه الصفات بهداية منه تعالى، ثم وصف الكتاب بأنه هدى لهؤلاء المتقين بقوله تعالى: «ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين» فعلمنا بذلك: أن الهداية غير الهداية، و أن هؤلاء و هم متقون محفوفون بهدايتين، هداية أولى بها صاروا متقين، و هداية ثانية أكرمهم الله سبحانه بها بعد التقوى و بذلك صحت المقابلة بين المتقين و بين الكفار و المنافقين، فإنه سبحانه يجعلهم في وصفهم بين ضلالين و عمائين، ضلال أول هو الموجب لأوصافهم الخبيثة من الكفر و النفاق، و ضلال ثان يتأكد به ضلالهم الأول، و يتصفون به بعد تحقق الكفر و النفاق كما يقوله تعالى في حق الكفار: «ختم الله على قلوبهم و على سمعهم و على أبصارهم غشاوة»: البقرة - 7، فنسب الختم إلى نفسه تعالى و الغشاوة إلى أنفسهم، و كما يقوله في حق المنافقين: «في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا»: البقرة - 10 فنسب المرض الأول إليهم و المرض الثاني إلى نفسه على حد ما يستفاد من قوله تعالى: «يضل به كثيرا و يهدي به كثيرا و ما يضل به إلا الفاسقين»: البقرة - 26، و قوله تعالى: «فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم»: الصف - 5.

و بالجملة المتقون واقعون بين هدايتين، كما أن الكفار و المنافقين واقعون بين ضلالين.
ثم إن الهداية الثانية لما كانت بالقرآن فالهداية الأولى قبل القرآن و بسبب سلامة الفطرة، فإن الفطرة إذا سلمت لم تنفك من أن تتنبه شاهده لفقرها و حاجتها إلى أمر خارج عنها، و كذا احتياج كل ما سواها مما يقع عليه حس أو وهم أو عقل إلى أمر خارج يقف دونه سلسلة الحوائج، فهي مؤمنة مذعنة بوجود موجود غائب عن الحس منه يبدأ الجميع و إليه ينتهي و يعود، و إنه كما لم يهمل دقيقة من دقائق ما يحتاج إليه الخلقة كذلك لا يهمل هداية الناس إلى ما ينجيهم من مهلكات الأعمال و الأخلاق، و هذا هو الإذعان بالتوحيد و النبوة و المعاد و هي أصول الدين، و يلزم ذلك استعمال الخضوع له سبحانه في ربوبيته، و استعمال ما في وسع الإنسان من مال و جاه و علم و فضيلة لإحياء هذا الأمر و نشره، و هذان هما الصلاة و الإنفاق.
و من هنا يعلم: أن الذي أخذه سبحانه من أوصافهم هو الذي يقضي به الفطرة إذا سلمت و أنه سبحانه وعدهم أنه سيفيض عليهم أمرا سماه هداية، فهذه الأعمال الزاكية منهم متوسطة بين هدايتين كما عرفت، هداية سابقة و هداية لاحقة، و بين الهدايتين يقع صدق الاعتقاد و صلاح العمل، و من الدليل على أن هذه الهداية الثانية من الله سبحانه فرع الأولى، آيات كثيرة كقوله تعالى: «يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحيوة الدنيا و في الآخرة»: إبراهيم - 27.
و قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و آمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته و يجعل لكم نورا تمشون به»: الحديد - 28.
و قوله تعالى: «إن تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم»: محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) - 7.
و قوله تعالى: و الله لا يهدي القوم الظالمين»: الصف - 7.
و قوله تعالى: «و الله لا يهدي القوم الفاسقين»: الصف - 5.
إلى غير ذلك من الآيات.
و الأمر في ضلال الكفار و المنافقين كما في المتقين على ما سيأتي إن شاء الله.
و في الآيات إشارة إلى حياة أخرى للإنسان كامنة مستبطنة تحت هذه الحياة الدنيوية، و هي الحياة التي بها يعيش الإنسان في هذه الدار و بعد الموت و حين البعث، قال تعالى: «أو من كان ميتا فأحييناه و جعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها»: الأنعام - 123.
و سيأتي الكلام فيه إن شاء الله.
و قوله سبحانه: يؤمنون، الإيمان تمكن الاعتقاد في القلب مأخوذ من الأمن كأن المؤمن يعطي لما أمن به الأمن من الريب و الشك و هو آفة الاعتقاد، و الإيمان كما مر معنى ذو مراتب، إذ الإذعان ربما يتعلق بالشيء نفسه فيترتب عليه أثره فقط، و ربما يشتد بعض الاشتداد فيتعلق ببعض لوازمه، و ربما يتعلق بجميع لوازمه فيستنتج منه أن للمؤمنين طبقات على حسب طبقات الإيمان.
و قوله سبحانه: بالغيب، الغيب خلاف الشهادة و ينطبق على ما لا يقع عليه الحس، و هو الله سبحانه و آياته الكبرى الغائبة عن حواسنا، و منها الوحي، و هو الذي أشير إليه بقوله: «و الذين يؤمنون بما أنزل إليك و ما أنزل من قبلك» فالمراد بالإيمان بالغيب في مقابل الإيمان بالوحي و الإيقان بالآخرة، هو الإيمان بالله تعالى ليتم بذلك الإيمان بالأصول الثلاثة للدين، و القرآن يؤكد القول على عدم القصر على الحس فقط و يحرص على اتباع سليم العقل و خالص اللب.
و قوله سبحانه: و بالآخرة هم يوقنون، العدول في خصوص الإذعان بالآخرة عن الإيمان إلى الإيقان، كأنه للإشارة إلى أن التقوى لا تتم إلا مع اليقين بالآخرة الذي لا يجامع نسيانها، دون الإيمان المجرد، فإن الإنسان ربما يؤمن بشيء و يذهل عن بعض لوازمه فيأتي بما ينافيه، لكنه إذا كان على علم و ذكر من يوم يحاسب فيه على الخطير و اليسير من أعماله لا يقتحم معه الموبقات و لا يحوم حوم محارم الله سبحانه البتة قال تعالى: «و لا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب»: ص - 26، فبين تعالى: أن الضلال عن سبيل الله إنما هو بنسيان يوم الحساب فذكره و اليقين به ينتج التقوى.
و قوله تعالى: أولئك على هدى من ربهم، الهداية كلها من الله سبحانه، لا ينسب إلى غيره البتة إلا على نحو من المجاز كما سيأتي إن شاء الله، و لما وصفهم الله سبحانه بالهداية و قد قال في نعتها: «فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره»: الأنعام - 125، و شرح الصدر سعته و هذا الشرح يدفع عنه كل ضيق و شح، و قد قال تعالى: «و من يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون»: الحشر - 9، عقب سبحانه هاهنا أيضا قوله: أولئك على هدى من ربهم بقوله: و أولئك هم المفلحون الآية.
بحث روائي
في المعاني، عن الصادق (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): في قوله تعالى: الذين يؤمنون بالغيب، قال: من آمن بقيام القائم (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) أنه حق.
أقول: و هذا المعنى مروي في غير هذه الرواية و هو من الجري.
و في تفسير العياشي، عن الصادق (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): في قوله تعالى: «و مما رزقناهم ينفقون» قال: و مما علمناهم يبثون.
و في المعاني، عنه (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): في الآية: و مما علمناهم يبثون، و ما علمناهم من القرآن يتلون.
أقول: و الروايتان مبنيتان على حمل الإنفاق على الأعم من إنفاق المال كما ذكرناه.

:

للاستزادة ....المصدر : http://www.holyquran.net/cgi-bin/almizan.pl






التوقيع

كل عام وانتم بخير

رد مع اقتباس
 
 
قديم 07-06-12, 04:30 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
إحصائية العضو







نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع نور العباس المستخدم مبـــــــــــــدع
 

نور العباس غير متصل

 


كاتب الموضوع : نور العباس المنتدى : ملتقى الامام الحجة علية السلام
افتراضي رد: ألايات التي نزلت في حق الامام المهدي(عليه السلام )

- سورة البقرة الآية 37 : (فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) .

:

تفسير الميزان

:

قوله تعالى: «فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه»، التلقي هو التلقن، و هو أخذ الكلام مع فهم و فقه و هذا التلقي كان هو الطريق المسهل لآدم (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) توبته.
و من ذلك يظهر أن التوبة توبتان: توبة من الله تعالى و هي الرجوع إلى العبد بالرحمة، و توبة من العبد و هي الرجوع إلى الله بالاستغفار و الانقلاع من المعصية.
و توبة العبد، محفوفة بتوبتين من الله تعالى، فإن العبد لا يستغني عن ربه في حال من الأحوال، فرجوعه عن المعصية إليه يحتاج إلى توفيقه تعالى و إعانته و رحمته حتى يتحقق منه التوبة، ثم تمس الحاجة إلى قبوله تعالى و عنايته و رحمته، فتوبة العبد إذا قبلت كانت بين توبتين من الله كما يدل عليه قوله تعالى: «ثم تاب عليهم ليتوبوا: التوبة - 119.
و قراءة نصب آدم و رفع كلمات تناسب هذه النكتة، و إن كانت القراءة الأخرى و هي قراءة رفع آدم و نصب كلمات لا تنافيه أيضا.
و أما أن هذه الكلمات ما هي؟ فربما يحتمل أنها هي ما يحكيه الله تعالى عنهما في سورة الأعراف بقوله: «قالا ربنا ظلمنا أنفسنا و إن لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الخاسرين»: الأعراف - 23، إلا أن وقوع هذه الكلمات أعني قوله: «قالا ربنا ظلمنا» الآية قبل قوله: «قلنا اهبطوا» في سورة الأعراف و وقوع قوله «فتلقى آدم» الآية بعد قوله: قلنا اهبطوا، في هذه السورة لا يساعد عليه.
لكن هاهنا شيء: و هو أنك عرفت في صدر القصة أن الله تعالى حيث قال: «إني جاعل في الأرض خليفة»، قالت الملائكة: «أ تجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك» الآية و هو تعالى لم يرد عليهم دعواهم على الخليفة الأرضي بما رموه به و لم يجب عنه بشيء إلا أنه علم آدم الأسماء كلها.
و لو لا أنه كان فيما صنعه تعالى من تعليم الأسماء ما يسد باب اعتراضهم ذلك لم ينقطع كلامهم و لا تمت الحجة عليهم قطعا.
ففي جملة ما علمه الله تعالى آدم من الأسماء أمر ينفع العاصي إذا عصى و المذنب إذا أذنب، فلعل تلقيه من ربه كان متعلقا بشيء من تلك الأسماء فافهم ذلك.
و اعلم أن آدم (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) و إن ظلم نفسه في إلقائها إلى شفا جرف الهلكة و منشعب طريقي السعادة و الشقاوة أعني الدنيا، فلو وقف في مهبطه فقد هلك، و لو رجع إلى سعادته الأولى فقد أتعب نفسه و ظلمها، فهو (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) ظالم لنفسه على كل تقدير، إلا أنه (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) هيأ لنفسه بنزوله درجة من السعادة و منزلة من الكمال ما كان ينالها لو لم ينزل و كذلك ما كان ينالها لو نزل من غير خطيئة.
فمتى كان يمكنه أن يشاهد ما لنفسه من الفقر و المذلة و المسكنة و الحاجة و القصور و له في كل ما يصيبه من التعب و العناء و الكد روح و راحة في حظيرة القدس و جوار رب العالمين، فلله تعالى صفات من عفو و مغفرة و توبة و ستر و فضل و رأفة و رحمة لا ينالها إلا المذنبون، و له في أيام الدهر نفحات لا يرتاح بها إلا المتعرضون.
فهذه التوبة هي التي استدعت تشريع الطريق الذي يتوقع سلوكه و تنظيف المنزل الذي يرجى سكونه، فوراءها تشريع الدين و تقويم الملة.
و يدل على ذلك ما تراه أن الله تعالى يكرر في كلامه تقدم التوبة على الإيمان.
قال تعالى: «فاستقم كما أمرت و من تاب معك»: هود - 112، و قال: «و إني لغفار لمن تاب و آمن»: طه - 82، إلى غير ذلك من الآيات.
قوله تعالى: قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى.
و هذا أول ما شرع من الدين لآدم (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) و ذريته، أوجز الدين كله في جملتين لا يزاد عليه شيء إلى يوم القيامة.
و أنت إذا تدبرت هذه القصة قصة الجنة و خاصة ما وقع في سورة طه وجدت أن المستفاد منها أن جريان القصة أوجب قضاءين منه تعالى في آدم و ذريته، فأكل الشجرة أوجب حكمه تعالى و قضاءه بالهبوط و الاستقرار في الأرض و الحياة فيها تلك الحياة الشقية التي حذرا منها حين نهيا عن اقتراب الشجرة هذا.
و أن التوبة ثانيا: تعقب قضاء و حكما ثانيا منه تعالى بإكرام آدم و ذريته بالهداية إلى العبودية فالمقضي أولا كان نفس الحياة الأرضية، ثم بالتوبة طيب الله تلك الحياة بأن ركب عليها الهداية إلى العبودية، فتألفت الحياة من حياة أرضية، و حياة سماوية.
و هذا هو المستفاد من تكرار الأمر بالهبوط في هذه السورة حيث قال تعالى: «و قلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو و لكم في الأرض مستقر و متاع إلى حين» الآية و قال تعالى: «قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى الآية.
و توسيط التوبة بين الأمرين بالهبوط مشعر بأن التوبة وقعت و لما ينفصلا من الجنة و إن لم يكونا أيضا فيها كاستقرارهما فيها قبل ذلك.
يشعر بذلك أيضا قوله تعالى: «و ناديهما ربهما أ لم أنهكما عن تلكما الشجرة» الآية بعد ما قال لهما: لا تقربا هذه الشجرة فأتى بلفظة تلكما و هي إشارة إلى البعيد بعد ما أتى بلفظة هذه و هي إشارة إلى القريب و عبر بلفظة نادى و هي للبعيد بعد ما أتى بلفظة قال و هي للقريب فافهم.
و اعلم أن ظاهر قوله تعالى: «و قلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو و لكم في الأرض مستقر و متاع إلى حين» الآية و قوله تعالى: «قال فيها تحيون و فيها تموتون و منها تخرجون» الآية أن نحوة هذه الحياة بعد الهبوط تغاير نحوها في الجنة قبل الهبوط، و أن هذه حياة ممتزجة حقيقتها بحقيقة الأرض ذات عناء و شقاء يلزمها أن يتكون الإنسان في الأرض ثم يعاد بالموت إليها ثم يخرج بالبعث منها.
فالحياة الأرضية تغاير حياة الجنة فحياتها حياة سماوية غير أرضية.
و من هنا يمكن أن يجزم أن جنة آدم كانت في السماء، و إن لم تكن جنة الآخرة جنة الخلد التي لا يخرج منها من دخل فيها.

نعم: يبقى الكلام في معنى السماء و لعلنا سنوفق لاستيفاء البحث منه، إن شاء الله تعالى.
بقي هنا شيء و هو القول في خطيئة آدم فنقول ظاهر الآيات في بادي النظر و إن كان تحقق المعصية و الخطيئة منه (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) كما قال تعالى: فتكونا من الظالمين، و قال تعالى: و عصى آدم ربه فغوى الآية، و كما اعترف به فيما حكاه الله عنهما: «ربنا ظلمنا أنفسنا و إن لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الخاسرين الآية.
لكن التدبر في آيات القصة و الدقة في النهي الوارد عن أكل الشجرة يوجب القطع بأن النهي المذكور لم يكن نهيا مولويا و إنما هو نهي إرشادي يراد به الإرشاد و الهداية إلى ما في مورد التكليف من الصلاح و الخير لا البعث و الإرادة المولوية.
و يدل على ذلك أولا: أنه تعالى فرع على النهي في هذه السورة و في سورة الأعراف أنه ظلم حيث قال: «لا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين» ثم بدله في سورة طه من قوله: فتشقى مفرعا إياه على ترك الجنة.
و معنى الشقاء التعب ثم ذكر بعده كالتفسير له: «إن لك أن لا تجوع فيها و لا تعرى، و أنك لا تظمؤا فيها و لا تضحى» الآيات.
فأوضح أن المراد بالشقاء هو التعب الدنيوي، الذي تستتبعه هذه الحياة الأرضية من جوع و عطش و عراء و غير ذلك.
فالتوقي من هذه الأمور هو الموجب للنهي الكذائي لا جهة أخرى مولوية فالنهي إرشادي، و مخالفة النهي الإرشادي لا توجب معصية مولوية، و تعديا عن طور العبودية و على هذا فالمراد بالظلم أيضا في ما ورد من الآيات ظلمهما على أنفسهما في إلقائها في التعب و التهلكة دون الظلم المذموم في باب الربوبية و العبودية و هو ظاهر.
و ثانيا: أن التوبة، و هي الرجوع من العبد إذا استتبع القبول من جانب المولى أوجب كون الذنب كلا ذنب، و المعصية كأنها لم تصدر، فيعامل مع العاصي التائب معاملة المطيع المنقاد، و في مورد فعله معاملة الامتثال و الانقياد.
و لو كان النهي عن أكل الشجرة مولويا و كانت التوبة توبة عن ذنب عبودي و رجوعا عن مخالفة نهي مولوي كان اللازم رجوعهما إلى الجنة مع أنهما لم يرجعا.
و من هنا يعلم أن استتباع الأكل المنهي للخروج من الجنة كان استتباعا ضروريا تكوينيا، نظير استتباع السم للقتل و النار للإحراق، كما في موارد التكاليف الإرشادية لا استتباعا من قبيل المجازاة المولوية في التكاليف المولوية، كدخول النار لتارك الصلاة، و استحقاق الذم و استيجاب البعد في المخالفات العمومية الاجتماعية المولوية.
و ثالثا: أن قوله تعالى: «قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم و لا هم يحزنون، و الذين كفروا و كذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون، الآيات».
و هو كلمة جامعة لجميع التشريعات التفصيلية التي أنزلها الله تعالى في هذه الدنيا من طرق ملائكته و كتبه و رسله، يحكي عن أول تشريع شرع للإنسان في هذه الدنيا التي هي دنيا آدم و ذريته، و قد وقع على ما يحكي الله تعالى بعد الأمر الثاني بالهبوط و من الواضح أن الأمر بالهبوط أمر تكويني متأخر عن الكون في الجنة و اقتراف الخطيئة، فلم يكن حين مخالفة النهي و اقتراب الشجرة لا دين مشروع و لا تكليف مولوي فلم يتحقق عند ذلك ذنب عبودي، و لا معصية مولوية.
و لا ينافي ذلك كون خطاب اسجدوا للملائكة و لإبليس و هو قبل خطاب لا تقربا، خطابا مولويا لأن المكلف غير المكلف.
فإن قلت: إذا كان النهي نهيا إرشاديا لا نهيا مولويا فما معنى عده تعالى فعلهما ظلما و عصيانا و غواية؟.
قلت: أما الظلم فقد مر أن المراد به ظلمهما لأنفسهما في جنب الله تعالى، و أما العصيان فهو لغة عدم الانفعال أو الانفعال بصعوبة كما يقال: كسرته فانكسر و كسرته فعصى، و العصيان و هو عدم الانفعال عن الأمر أو النهي كما يتحقق في مورد التكاليف المولوية كذلك يتحقق في مورد الخطابات الإرشادية.
و أما تعين معنى المعصية في هذه الأزمنة عندنا جماعة المسلمين في مخالفة مثل صل، أم صم، أو حج، أو لا تشرب الخمر، أو لا تزن و نحو ذلك فهو تعين بنحو الحقيقة الشرعية أو المتشرعة لا يضر بعموم المعنى بحسب اللغة و العرف العام هذا.
و أما الغواية فهو عدم اقتدار الإنسان مثلا على حفظ المقصد و تدبير نفسه في معيشته بحيث يناسب المقصد و يلائمه.
و واضح أنه يختلف باختلاف الموارد من إرشاد و مولوية.
فإن قلت: فما معنى التوبة حينئذ و قولهما: «و إن لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الخاسرين؟».
قلت: التوبة كما مر هي الرجوع و الرجوع، يختلف بحسب اختلاف موارده.
فكما يجوز للعبد المتمرد عن أمر سيده و إرادته أن يتوب إليه، فيرد إليه مقامه الزائل من القرب عنده كذلك يجوز للمريض الذي نهاه الطبيب نهيا إرشاديا عن أكل شيء معين من الفواكه و المأكولات، و إنما كان ذلك منه مراعاة لجانب سلامته و عافيته فلم ينته المريض عن نهيه فاقترفه فتضرر فأشرف على الهلاك.
يجوز أن يتوب إلى الطبيب ليشير إليه بدواء يعيده إلى سابق حاله و عافيته، فيذكر له أن ذلك محتاج إلى تحمل التعب و المشقة و العناء و الرياضة خلال مدة حتى يعود إلى سلامة المزاج الأولية بل إلى أشرف منها و أحسن، هذا.
و أما المغفرة و الرحمة و الخسران فالكلام فيها نظير الكلام في نظائرها في اختلافها بحسب اختلاف مواردها، هذا.
بحث روائي
في تفسير القمي، عن أبيه رفعه قال: سئل الصادق (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) عن جنة آدم أ من جنان الدنيا كانت أم من جنان الآخرة؟ فقال (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): كانت من جنان الدنيا تطلع فيها الشمس و القمر، و لو كانت من جنان الآخرة ما خرج منها أبدا، قال (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): فلما أسكنه الله الجنة و أباحها له إلا الشجرة، لأنه خلق خلقة لا يبقى إلا بالأمر و النهي و الغذاء و اللباس و الاكتنان و النكاح، و لا يدرك ما ينفعه مما يضره إلا بالتوفيق، فجاءه إبليس فقال له إنكما إن أكلتما من هذه الشجرة التي نهاكما الله عنها صرتما ملكين، و بقيتما في الجنة أبدا، و إن لم تأكلا منها أخرجكما الله من الجنة، و حلف لهما أنه لهما ناصح كما قال الله عز و جل حكاية عنه: «ما نهيكما ربكما عن هذه الشجرة - إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين - و قاسمهما إني لكما لمن الناصحين فقبل آدم قوله فأكلا من الشجرة» فكانا كما حكى الله، فبدت لهما سوآتهما، و سقط عنهما ما ألبسهما الله من الجنة» و أقبلا يستتران من ورق الجنة، و ناديهما ربهما: أ لم أنهكما عن تلكما الشجرة - و أقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين، فقالا كما حكى الله عنهما ربنا ظلمنا أنفسنا - و إن لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الخاسرين فقال الله لهما: اهبطوا بعضكم لبعض عدو - و لكم في الأرض مستقر و متاع إلى حين، قال: أي يوم القيامة، قال: فهبط آدم على الصفا، و إنما سميت الصفا لأن صفي الله أنزل عليها، و نزلت حواء على المروة و إنما سميت المروة لأن المرأة أنزلت عليها، فبقي آدم أربعين صباحا ساجدا يبكي على الجنة، فنزل عليه جبرئيل، فقال أ ليس خلقك الله بيده و نفخ فيك من روحه و أسجد لك ملائكته؟ قال: بلى، و أمرك أن لا تأكل من الشجرة فعصيته؟ قال آدم: إن إبليس حلف لي بالله كاذبا.

أقول: و في كون جنة آدم من جنان الدنيا روايات أخر من طريق أهل البيت و إن اتحد بعضها مع هذه الرواية في إبراهيم بن هاشم.
و المراد بكونها من جنان الدنيا كونها برزخية في مقابل جنان الخلد، كما يشير إليه بعض فقرات الرواية كقوله: فهبط آدم على الصفا، و كقوله: و نزلت حواء على المروة، و كقوله: إن المراد بحين يوم القيامة فيكون المكث في البرزخ بعد الموت مكثا في الأرض طبقا لما في آيات البعث من القرآن من عد المكث البرزخي مكثا في الأرض كما يشير إليه قوله تعالى: «قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين، قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فاسأل العادين، قال إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون»: المؤمنون - 114، و قوله تعالى: «و يوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون، قال الذين أوتوا العلم و الإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث و لكنكم كنتم لا تعلمون»: الروم - 56، على أن عدة من الروايات المنقولة عن أهل البيت تدل على أن الجنة كانت في السماء، و أنهما نزلا من السماء، على أن المستأنس بلسان الروايات لا يستوحش من كون الجنة المذكورة في السماء و الهبوط منها إلى الأرض مع كونهما خلقا في الأرض و عاشا فيها كما ورد في كون الجنة في السماء و وقوع سؤال القبر فيه و كونه روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار و غير ذلك و أرجو أن يرتفع هذا الإشكال و ما يشاكله من الإشكالات فيما سيأتي من البحث في السماء إن شاء الله العزيز.
و أما كيفية مجيء إبليس إليهما، و ما اتخذه فيه من الوسيلة فالصحاح و المعتبرة من الروايات خالية عن بيانها.
و في بعض الأخبار ذكر الحية و الطاووس عونين لإبليس في إغوائه إياهما لكنها غير معتبرة، أضربنا عن ذكرها و كأنها من الأخبار الدخيلة، و القصة مأخوذة من التوراة و هاك لفظ التوراة في القصة بعينه: قال في الفصل الثاني من السفر الأول و هو سفر الخليقة: و إن الله خلق آدم ترابا من الأرض، و نفخ في أنفه الحياة، فصار آدم نفسا ناطقا، و غرس الله جنانا في عدن شرقيا، و صير هناك آدم الذي خلقه، و أنبت الله من الأرض كل شجرة، حسن منظرها و طيب مأكلها، و شجرة الحياة في وسط الجنان، و شجرة معرفة الخير و الشر، و جعل نهرا يخرج من عدن ليسقي الجنان، و من ثم يفترق فيصير أربعة أرؤس، اسم أحدها النيل، و هو المحيط بجميع بلد ذويلة الذي فيه الذهب، و ذهب ذلك البلد جيد، ثم اللؤلؤ و حجارة البلور، و اسم النهر الثاني جيحون، و هو المحيط بجميع بلد الحبشة، و اسم النهر الثالث دجلة، و هو يسير في شرقي الموصل، و اسم النهر الرابع هو الفرات، فأخذ الله آدم و أنزله في جنان عدن ليفلحه و ليحفظه و أمر الله آدم قائلا: من جميع شجر الجنان جائز لك أن تأكل، و من شجرة معرفة الخير و الشر لا تأكل، فإنك في يوم أكلك منها تستحق أن تموت، و قال الله لا خير في بقاء آدم وحده، اصنع له عونا حذاه، فحشر الله من الأرض جميع وحش الصحراء و طير السماء و أتى بها إلى آدم ليريه ما يسميها، فكل ما سمى آدم من نفس حية باسم هو اسمه إلى الآن. فأسمى آدم أسماء لجميع البهائم و طير السماء و جميع وحش الصحراء و لم يجد آدم عونا حذاه، فأوقع سباتا على آدم لئلا يحس فنام، فاستل إحدى أضلاعه و سد مكانها اللحم، و بنى الله الضلع التي أخذ امرأة، فأتى بها إلى آدم، و قال آدم هذه المرة شاهدت عظما من عظامي، و لحما من لحمي، و ينبغي أن تسمى امرأة لأنها من أمري أخذت، و لذلك يترك الرجل أباه و أمه و يلزم زوجته، فيصيران كجسد واحد. و كانا جميعا عريانين آدم و زوجته و لا يحتشمان من ذلك. الفصل الثالث: و الثعبان صار حكيما من جميع حيوان الصحراء الذي خلقه الله فقال للمرأة أ يقينا قال الله لا تأكلا من جميع شجر الجنان؟ قالت المرأة للثعبان من ثمر شجر الجنان نأكل، لكن من ثمر الشجرة التي في وسطه قال الله لا تأكلا منه، و لا تدنوا به كيلا تموتا، قال لهما لستما تموتان، إن الله عالم أنكما في يوم أكلكما منه تنفتح عيونكما و تصيران كالملائكة عارفي الخير و الشر بزيادة، فلما رأت المرأة أن الشجرة طيبة المأكل شهية المنظر، مني للعقل، أخذت من ثمرها فأكلت، و أعطت بعلها فأكل معها، فانفتحت عيونهما فعلما أنهما عريانان فخيطا من ورق التين ما صنعا منه مآزر، فسمعا صوت الله مارا في الجنان برفق في حركة النهار، فاستخبأ آدم و زوجته من قبل صوت الله خباء فيما بين شجر الجنان، فنادى الله آدم، و قال له مقررا: أين أنت؟ قال: إني سمعت صوتك في الجنان فاتقيت إذ أنا عريان فاستخبأت، قال: من أخبرك أنك عريان؟ أ من الشجرة التي نهيتك عن الأكل منها أكلت؟ قال آدم المرأة التي جعلتها معي أعطتني من الشجرة فأكلت، قال الله للمرأة: ما ذا صنعت؟ قالت: الثعبان أغراني فأكلت قال الله للثعبان: إذ صنعت هذا بعلم فأنت ملعون من جميع البهائم و جميع وحش الصحراء و على صدرك تسلك و ترابا تأكل طول أيام حياتك، و أجعل عداوة بينك و بين المرأة، و بين نسلك و نسلها، و هو يشدخ منك الرأس و أنت تلذعه في العقب، و قال للمرأة: لأكثرن مشقتك و حملك، و بمشقة تلدين الأولاد، و إلى بعلك يكون قيادك، و هو يتسلط عليك. و قال لآدم: إذ قبلت قول زوجتك فأكلت من الشجرة التي نهيتك قائلا لا تأكل منها ملعونة الأرض بسببك بمشقة تأكل منها طول حياتك، و شوكا و دردرا تنبت لك، و تأكل عشب الصحراء، بعرق وجهك تأكل الطعام إلى حين رجوعك إلى الأرض التي أخذت منها لأنك تراب و إلى التراب ترجع، و سمى آدم زوجته حواء لأنها كانت أم كل حي ناطق، و صنع الله لآدم و زوجته ثياب بدن و ألبسهما، ثم قال الله، هو ذا آدم قد صار كواحد منا يعرف معرفة الخير و الشر، و الآن فيجب أن يخرج من الجنان لئلا يمد يده فيأخذ من شجرة الحياة أيضا و يأكل فيحيا إلى الدهر، فطرده الله من جنان عدن ليفلح الأرض التي أخذ منها، و لما طرد آدم أسكن من شرقي جنان عدن الملائكة، و لمع سيف متقلب ليحفظوا طريق شجرة الحياة. انتهى الفصل من التوراة العربية المطبوعة سنة 1811 ميلادية، و أنت بتطبيق القصة من الطريقين أعني طريقي القرآن و التوراة ثم التأمل في الروايات الواردة من طريقي العامة و الخاصة تعثر بحقائق من الحال غير أنا أضربنا عن الغور في بيانها و البحث عنها لأن الكتاب غير موضوع لذلك.
و أما دخول إبليس الجنة و إغواؤه فيها و هي أولا مقام القرب و النزاهة و الطهارة و قد قال تعالى: «لا لغو فيها و لا تأثيم»: الطور - 23، و هي ثانيا في السماء و قد قال تعالى خطابا لإبليس حين إبائه عن السجدة لآدم: «فاخرج منها فإنك رجيم»: الحجر - 34، و قال تعالى: «فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها»: الأعراف - 12.
فالجواب عن الأول كما ربما يقال إن القرآن إنما نفى ما نفى من وقوع اللغو و التأثيم في الجنة عن جنة الخلد التي يدخلها المؤمنون في الآخرة و جنة البرزخ التي يدخلونها بعد الموت و الارتحال عن دار التكليف، و أما الجنة التي أدخل فيها آدم و زوجته و ذلك قبل استقرار الإنسان في دار التكليف و توجه الأمر و النهي فالقرآن لم ينطق فيه بشيء من ذلك، بل الأمر بالعكس و ناهيك في ذلك ما ذكر من وقوع عصيان آدم فيه على أن اللغو و التأثيم من الأمور النسبية التي لا تتحقق إلا بعد حلول الإنسان الدنيا و توجه الأمر و النهي إليه و تلبسه بالتكليف.
و الجواب عن الثاني أولا: أن رجوع الضمير في قوله: فاخرج منها، و قوله: فاهبط منها إلى السماء غير ظاهر من الآية لعدم ذكر السماء في الكلام سابقا و عدم العهد بها، فمن الجائز أن يكون المراد الخروج من الملائكة و الهبوط منها ببعض العنايات، أو الخروج و الهبوط من المنزلة و الكرامة.
و ثانيا: أنه يجوز أن يكون الأمر بالهبوط و الخروج كناية عن النهي عن المقام هناك بين الملائكة، لا عن أصل الكون فيها بالعروج و المرور من غير مقام و استقرار كالملائكة، و يلوح إليه بل يشهد به ما ربما يظهر من الآيات من استراق السمع، و قد روي: أن الشياطين كانوا يعرجون قبل عيسى إلى السماء السابعة فلما ولد عيسى منعوا من السماء الرابعة فما فوقها، ثم لما ولد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) منعوا من جميع السماوات و خطفوا بالخطفة.
و ثالثا: أن كلامه تعالى خال عن دخول إبليس الجنة فلا مورد للاستشكال، و إنما ورد ما ورد من حديث الدخول في الروايات و هي آحاد غير متواترة مع احتمال النقل بالمعنى من الراوي.
و أقصى ما يدل من كلامه تعالى على دخوله الجنة قوله تعالى حكاية عن إبليس «و قال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين»: «الأعراف - 19» حيث أتي بلفظة هذه و هي للإشارة من قريب، لكنها لو دلت هاهنا على القرب المكاني لدل في قوله تعالى: «و لا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين»: الأعراف - 18، على مثله فيه تعالى.
و في العيون، عن عبد السلام الهروي قال: قلت للرضا (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): يا بن رسول الله أخبرني عن الشجرة التي أكل منها آدم و حواء ما كانت؟ فقد اختلف الناس فيها فمنهم من يروي أنها الحنطة، و منهم من يروي أنها شجرة الحسد، فقال كل ذلك حق، قلت: فما معنى هذه الوجوه على اختلافها؟ فقال: يا بن الصلت إن شجرة الجنة تحمل أنواعا، و كانت شجرة الحنطة و فيها عنب و ليست كشجرة الدنيا، و إن آدم لما أكرمه الله تعالى بإسجاد ملائكته له، و بإدخاله الجنة، قال: هل خلق الله بشرا أفضل مني؟ فعلم الله عز و جل ما وقع في نفسه فناداه ارفع رأسك يا آدم و انظر إلى ساق العرش، فنظر إلى ساق العرش فوجد عليه مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين و زوجته فاطمة سيدة نساء العالمين و الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة، فقال آدم: يا رب من هؤلاء؟ فقال عز و جل يا آدم هؤلاء ذريتك. و هم خير منك و من جميع خلقي، و لو لا هم ما خلقتك و لا الجنة و لا النار و لا السماء و لا الأرض، فإياك أن تنظر إليهم بعين الحسد فأخرجك عن جواري، فنظر إليهم بعين الحسد و تمنى منزلتهم فتسلط عليه الشيطان حتى أكل من الشجرة التي نهي عنها، و تسلط على حواء فنظرت إلى فاطمة بعين الحسد حتى أكلت من الشجرة كما أكل آدم فأخرجهما الله تعالى من جنته و أهبطهما من جواره إلى الأرض.
أقول: و قد ورد هذا المعنى في عدة روايات بعضها أبسط من هذه الرواية و أطنب و بعضها أجمل و أوجز.

يتبع...






التوقيع

كل عام وانتم بخير

رد مع اقتباس
 
إضافة رد
 

مواقع النشر (المفضلة)
 
 
الكلمات الدلالية (Tags)
ألايات , المهدي(عليه , الامام , التي , السلام , وصلب
 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 10:34 AM.


Powered by vBulletin® Version Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. ,
SEO by vBSEOAds Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi